مدونة خاصة بانشطة مكتب الاعلام والعلاقات العامة بمحافظة البيضاء
الأحد، 13 يوليو 2014
مسيرة الجيش في ذكرى التأييد للثورة
مسيرة الجيش في ذكرى التأييد للثورة بقلم/ صحفي/عارف العمري قليلة هي الأيام التي تخلد ذاتها في تاريخ البشرية, وتجدد ذكرياتها دون خوفاً من بطش جبار أو سوط سفاح, تبدوا عصيه على النسيان ولا تمحي ذكراها الأيام والسنون, وتستمد قوتها من قوة الموقف المصاحب الذي احدث تغيراً في مسار التاريخ سواء كان في حياة امة من الأمم أو شعب من الشعوب. ثمة محطات وذكريات مؤلمة وأخرى مبهجة في تاريخ ثورتنا الشبابية الشعبية السلمية التي توجت بانتصار الثورة وسقوط نظام الأسرة الواحدة , من تلك المحطات 11 فبراير الذي لايقل أهمية عن يوم السادس والعشرين من سبتمبر, وكذلك 18 مارس اليوم الذي سالت فيه دماء اليمنيين بأيدي قوات كانت تستمد أوامرها العسكرية من قائد الحرس الجمهوري وأركان حرب الامن المركزي حينها , ومن تلك المحطات التي تعد من محطات الانتصار للثورة الشبابية يوم 21 مارس اليوم الذي قلب موازين القوى واصبح للثورة سندها العسكري وحماتها الأبطال, ثم تأتي محرقة تعز ومجزرة كنتاكي والقاع والملعب كمجازر دموية كشفت سوءة الحكم العائلي وعمد دم شهدائها تاريخ الثورة الشبابية السلمية , وياتي في سياق ذلك يوم 21 فبراير الذي خلع فيه الشعب الجلاد تمهيداً ليمن جديد تسودها قيم الثورة والحرية. ليس المقام هنا مقام التتبع لمراحل الثورة المباركة بقدر ماهو مقام التذكير بابرز حدث يتزامن مع كتابة هذا المقال وهو يوم 21 مارس الذي سيظل علامة فارقة في تاريخ اليمن المعاصر, ونموذج رائع من نماذج انحياز الجيوش الحرة لخيارات الشعب التي تتوق الى حياة الديمقراطية والاستقرار. لم يكن يوم 21 مارس حدثاً عابراً بل حدثاً هام تابعه العالم باسره ووقف السياسيون مدهوشون طيلة ساعات طويلة لما يجري في اليمن, ففي الوقت الذي راء فيه شباب الثورة ذلك اليوم عودة للكرامة اليمنية اثر مجزرة اقشعرت لها الأبدان , راء فيه الساسة والمثقفون شهادة وفادة لنظام بلغ من العمر عتياً, لقد كان ذلك اليوم هو اليوم الذي نقل الثورة من محيطها المحلي إلى المحيط العالمي الأوسع ,وكان بطل ذلك اليوم هو الجنرال العسكري علي محسن صالح. بدء تصرف علي عبدالله صالح بعد ذلك وكأنه تصرف قائد عصابة لا أكثر, ولم يعد حاكماً شرعياً لليمن بقدر ما أصبح حاكماً لميدان السبعين الذي تعود ان يرتجل خطبه السياسية بعد كل جمعة من هناك, وبدء صالح في معزل عن المجتمع الدولي الذي اتجه سفرائه نحو قائد أنصار الثورة وأصبح مبنى الفرقة هو البديل الأنسب للقصر الجمهوري ودار الرئاسة. واذا كانت الجيوش العربية في أكثر حالاتها داعمة للديكتاتورية والانقلابات الدموية فان الجيش في اليمن سجل حالة نادرة قلما تتكرر وكانت هي التوأم الوحيد للجيش التونسي في الربيع العربي الذي وقف الى جانب الشعب وخياراته السلمية, ان ذكرى 21 مارس هي محطة يجب ان يقف عندها العسكريون كثيراً ليعرفوا جيداً ان التاريخ الناصع البياض لمن يقف مع الشعب لا من يقمع الشعب ويلتف على خياراته الوطنية. لقد وقف الجيش وقادته درعاً حصيناً أمام كل ما يحاك للثورة من الدسائس والمؤامرات, وتعرض قادته لعمليات الاغتيال مراراً وتكراراً وأطلق الإعلام الموالي للنظام المخلوع اكبر حملة لتشويه ذلك التاريخ الجميل لقائد انصار الثورة, وبرغم هذا وذاك ظل قائد انصار الثورة عند حسن ظن الثوار به, وانتزع لهم دولة مدنية من فك ديكتاتور وبدأت الأحلام تتحقق على الأرض شيئاً فشئاً، لأن هناك من اؤتمن على تلك الأحلام، فكان صادقاً في أمانته وقاد سفينة الثورة إلى شاطئ النصر . في ذكرى ذلك اليوم اقول شكراً لك أيها القائد الذي قدمت للثورة ما عجز عنه الآخرون, شكراً لك يا من أعدت البسمة إلى وجوه الصغار وأمهات الشهداء وزوجاتهم بعد تحقيق حلم الشهداء في إقالة العائلة من الجيش, لقد دخلت هذه الثورة عظيماً وغادرت منصبك السابق عظيماً, وتصرفت كما يتصرف الكبار, ونحت تاريخك العظيم على صخرة العز وجعلت من سيرتك حديث الأيام والليالي , أبهرت الجميع بعظمتك وأجبرتهم جميعاً على احترامك والانحناء احتراماً أمام مواقفك المشرفة التي لا ينساها التاريخ.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق