الأربعاء، 16 يوليو 2014

الخطوط الحمراء أم الضوء الأخضر ؟

الخطوط الحمراء أم الضوء الأخضر ؟ عارف العمري ليس هناك اسوأ على الفكر البشري من ان يعيش بين تناقضات يقف عاجزاً عن تفسيرها , وحائراً في الغموض الذي يلف تفاصيل مشاهد تلك المتناقضات. كعادتي في التصفح للأخبار في فترة مابعد العصر اتفاجىء بسيل من المتناقضات الإخبارية ومعي كل القراء والمتابعين والمهتمين بالشأن السياسي اليمني, إلى درجة أكون فيها كالأطرش في الزفة. عينة من أخبار يوم واحد فقط تبعث على التشاؤم والقلق في بلد كان يجب عليه بعد إجراء اكبر عملية حوارية في تاريخيه أن يجسد كل قيم الحوار الذي تم الاتفاق عليها, واحترام المبادئ التي توافق عليها الجميع. بالأمس تصفحت الاخبار كانت عنوانيها كالتالي ((مسلحو الحوثي يقتلوا جنديان في هجوم على موقع عسكري ويهدموا منزل مواطن في همدان )) وخبر اخر ((بعد يوم واحد من أوامر بانسحاب الجيش منها.. الحوثيون يحتلون مدينة ضروان القريبة من العاصمة )) ثم تعرج على مواقع اخر لتفجائك بنفس الاخبار المقززة ((الحوثي يرفض تسليم الأسلحة والانسحاب من عمران )) و (( تحركات مشبوهة لخلايا الحوثيين النائمة في صنعاء )) و ((محافظ الجوف يناشد وزير الدفاع إرسال كتائب عسكرية لاستلام مواقع محرره بالجوف ومأرب )) و (( امين عام محلي عمران المخلوس: عمران لا تزال في قبضة الحوثيين وتتطلب تدخل عاجل من الرئيس )) و ((عناصر حوثية تابعة لمفتي الجماعة تقطع شارعاً رئيسياً بالعاصمة صنعاء )) وغيرها من الاخبار التي تجعلك تدرك ان البلد أمام إرهاب منظم من قبل ميلشيات انقلبت على كل مخرجات الحوار , وتحدت بقوتها كل الدعوات الدولية لإيقاف الحرب. وفي الجانب الأخر وخصوصاً الجانب الرسمي تجد أخبار تغرد بعيداً عما يجري, وكان البلد في توافق وسلام بين جميع الأطراف وتجد عناوين بارزة كالتالي (( الرئيس هادي يجدد دعوته لجماعة الحوثي بمغادرة عمران وتسليم الأسلحة )) و (( الرئيس هادي يستقبل محافظ عمران و يوجه الحكومة بتشكيل لجنة لتطبيع الأوضاع في المحافظة )) واخرى توحي بانسحاب الحوثيين وتسليمهم كامل العتاد العسكري الذي استولى عليه بعد مقتل المئات من جنود منتسبي اللواء 310 الذي تعرض لأقذر عملية تآمرية لإسقاطه. كل شي في البلد هذه لم يعد مفهوماً , ولم يعد مقبولاً ابداً , خيانات تتوالى من اجل تصفيات حسابات سابقة , تخلي عن القيم الوطنية ارضاءاً لرغبات دولية , متاجرة بالدماء من اجل كسب المزيد من المال الحرام والرضاء الخارجي. في العالم المتحضر يقدم المسؤل اقالته لمجرد خطاء بسيط جداً ففي الولايات المتحدة الامريكية قدم وزير التجارة الامريكي جون برايسون استقالته بعد عشرة أيام من تسببه في حادثي مرور بولاية كاليفورنيا , وفي كوريا قدم رئيس الوزراء الكوري الجنوبي جونج هونج وون استقالته على خلفية غرق عبارة في منطقة سيوال جنوب البلاد أدى إلى مقتل أكثر من 170 شخصاً. وقبل حوالي شهرين من الان قدم وزير الدفاع المالي سومايلو بوبي ميغا، استقالته بعد مرور أسبوع على المواجهات الدامية بين الجيش الحكومي والحركات الأزوادية المسلحة بمدينة كيدال، أقصى شمال شرقي مالي , وفي شهر مارس من العام الحالي قدم وزير الدفاع الاوكراني إيغور تينيوخ استقالته بسبب طريقة إدارته الأزمة مع روسيا. وفي السويد قدم وزير الدفاع السويدي ستين تولجفورز في عام 2012م استقالته اثر تقارير أفادت بأن السويد تعتزم مساعدة السعودية في اقامة مصنع للاسلحة , وفي ليبيا قدم وزير الدفاع الليبي محمد البرغثي استقالته على خلفية استمرار الحصار الذي فرضه مسلحون على وزارتي العدل والخارجية , وفي 2009م قدم قائد الجيش الالماني استقالته من منصبه بسبب الغارة الجوية التي شنتها طائرات حلف شمال الاطلسي (الناتو) والتي تسببت في مقتل العديد من المدنيين. هنا في اليمن تحدث مئات الكوارث الإنسانية وعشرات المأسي البشرية ولا يحرك المسؤل عن تلك الكوارث اي ساكناً , جنود يقتلون ومعسكرات تسقط ومحافظات تتهاوى بيد مجموعات مسلحة , وانفلات امني يهدد ماتبقى من استقرار جزئي , لكن ماذا لو أن ماحدث في اليمن حدث في أي دولة أخرى ؟ ماذا لو سقطت معسكرات بأكملها في أيدي مجموعات مسلحة ؟ باعتقادي أن ذلك لن يقتصر على استقالة وزير بعينه بل ستستقيل حكومة بأكملها , ان لم تحال الى محاكم متخصصة بتهمة الخيانة العظمى. ومع الوضع المثير للخوف تنقلب المعادلة في اليمن وتتحول الخطوط الحمراء إلى خضراء , والتواطىء الى شرف مقدس , والتهديد إلى تصريح مرور, والسكوت الى شجاعة نادرة.

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

مائدة رمضان في البيضاء

لا يختلف أبناء محافظة البيضاء كثيراً عن سائر المجتمع اليمني في أسلوب استقبالهم لشهر رمضان، هي أجواء الفرح ذاتها التي تظهر جليّة عند الاهتمام بموائد الإفطار وامتلاء المساجد بالمصلين وتجمّع الأسر وتبادل الزيارات بين الأصدقاء. فما إن يقترب شهر رمضان، حتى تلاحظ سعادة الأطفال، بينما يستعدّ الآباء لهذا الشهر من خلال توفير ما يلزم من المال لشراء الاحتياجات الرمضانيّة. أما النساء، فيقمن بتنظيف البيوت وتنظيمها وتهيئتها كي تكون ملائمة للجو الروحاني، بالإضافة إلى تفنّنهن في صناعة المأكولات والحلويات. وعند تأكيد دخول شهر رمضان، يتبادل الجميع التهاني بشكل مباشر أو عن طريق الرسائل النصيّة القصيرة أو تلك الإلكترونيّة أو أخرى يدوّنونها على مواقع التواصل الاجتماعي تماشياً مع روح العصر. وتستقبل بعض المناطق في البيضاء رمضان بما يسمى بـ«الشعبانيّة»، إذ يبدأ الرجال في المساجد بالتهليل والتكبير والترحيب وأداء بعض الأناشيد الدينيّة. ومن العادات الاجتماعيّة التي اختفت في المدن وما زالت تمارس في بعض القرى بشكل محدود، قيام الأطفال، في الساعات الأولى من الشهر، بأخذ أكوام من الرماد ووضعها على أسطح المنازل على شكل دوائر ثم يعجنونها بمادة الكاز (الكيروسين) ويشعلونها أو يقومون بإشعال النيران في الجبال. وعادة ما تكون الصباحات الرمضانيّة هادئة، إذ تخلو الشوارع من المارة وتغلق المحال التجاريّة معظمها، وتختلف مواعيد دوام عمل الموظفين في القطاعَين الخاص والحكومي على حدّ سواء. أما مائدة البيضاء فتتميز بالمأكولات الشعبية في الفطور كالمعصوب وأكبر مكون له البر “القمح” ويؤكل مع العسل والسمن أو السليط والكعك ويعتبر من أهم المأكولات في محافظه البيضاء و لا يخلو من البيت البيضاني 24 ساعة. وكذلك الكبانة ومكونها الرئيس دقيق الذرة والسمن والسكر وتؤكل باردة مع مشروبات ساخنه.. المسمن وهو معمول من دقيق القمح ويؤكل مع الشاي.. القهوة البيضانية تجمع بين القشر واللب وحب الذرة كي لا تكون القهوة مرة ويضاف إليه الهيل والزنجبيل. الصانونة وهي عبارة عن مشكل خضار .. الفتة باللحم (البقر والغنم والماعز)والدجاج ولا أعرف في البيضاء غير طباخته مسلوقاً وما عداه من طبخات تعتبر دخيلة، العصيد، الزاد والشموط أي الخبز وهو من البر، خبز الذرة، خبز الشعير، خبز الدخن شوربة المرق ونحن لا نأكل الطعام حتى نتمرق (مرق البيضاني يرحله) والمرق البيضاني له مذاق خاص وطعم حلو ولذيذ جداً شوربة البلسن.. شوربة الدجر..

الأحد، 13 يوليو 2014

مدنيّة «آل الأحمر» و«قبليّة آل الشايف

مدنيّة «آل الأحمر» و«قبليّة آل الشايف» بقلم/ عارف العمري نشر منذ: سنة و 11 شهراً و 29 يوماً السبت 14 يوليو-تموز 2012 12:05 ص يمثل البرلمان في أي دولة أداة يقاس بها حجم الوعي الشعبي, ذلك أن البرلمان يمثل الشعب كله وهو نتاج طبيعي لاختيار الشعب من يمثله في السلطة التشريعية وعادة مايتم الحكم على شخص ما في الوصول إلى البرلمان انه الاجدر من منافسه, إلا في اليمن التي يغلب على أعضاء البرلمان فيها طابع المشيخة والتجارة. لم يكن ما جرى يوم الأربعاء تحت قبة البرلمان حدثاً اعتيادياً او مسألة عابرة يمكن أن تمرر هكذا, فالأمر له ابعاده التي يعرفها الجميع, ولم يكن تهجم الشايف على رئيس الوزراء ووزير المالية بالأمر الجديد على كثير من المراقبين والمتابعين بل إن حملات التشهير والسب من قبل إعلام بقايا النظام السابق ضد هؤلاء مستمرة منذ اليوم الثاني لتوليهم مقاليد الأمور, ووصل الحال إلى أن دفع بقايا النظام الملايين الطائلة بهدف التخلص من بعض الوزراء الذين يمثلون الثورة, وليست محاولة اغتيال وزير الإعلام عنا ببعيد. كان الأحرى ان يتحلى الشايف بنوع من الدبلوماسية باعتباره عضواً برلمانياً, لكن سرعان ما انكشف على طبيعته, وما تلفظ به هو كلام دائب الإعلام الذي يشرف عليه الشائف على ترديده بشكل شبه يومي سواء عبر موقع “براقش نت” او عبر قناة “آزال”. “ إنك امرؤ فيك جاهلية “ بهذه العبارة رد نبينا على الصحابي الجليل أبي ذر رضي الله عنه عندما عير بلالاً وقال: “يابن السوداء”, فمباذا نصف الشيخ الشائف بعد أن تلفظ على رئيس الوزراء؟ ثم اتساءل: ماذا لو كان الشيخ حميد الأحمر أو حمير أو حسين أو حتى مذحج الأحمر هو من قال لأحد وزرا ء المؤتمر: “إنه سيربيه” باعتقادي لو حدث ذلك لرفع المؤتمر رسالة مناشدة لأمين عام الامم المتحدة بالتدخل العاجل باعتبار أن المشترك يسعى لإفشال حكومة الوفاق .. ثمة فرق بين الشايف والأحمر فأسرة آل الاحمر اصبحت اليوم اكثر مدنية من ذي قبل وأصبحت الاسرة الأقوى في اليمن هي من تنادي بمدنية الدولة في الوقت الذي لازال يحن الشايف فيه لعصر السلاطين والعبيد. ثقافة القوة لازالت حاضرة عند البعض وثقافة الطبقية والمناطقية لازالت تتجسد في امثال هؤلاء الذين شوهوا وجه اليمن وكانوا سبباً في تخلفه, وعندما يطالب الناس بالمدنية فهذا شي رائع ولكن المدنية تحتاج سلوكاً وعملاً, فلا يكفي ان يتشدق احدنا بالمدنية وهو يمارس كل انواع العنصرية, ويعود بعقليته الى العصور الوسطى ليقسم المجتمع على اساس طبقي وعرقي مقيت .. المدنية هي ان نحتكم الى الدستور والقانون بعيداً عن استعراض العضلات. في الوقت الحاضر لا اتوقع من حزب ناقم على خروجه من السلطة ان يؤمن بالمدنية فهو حزب لازال عاجزاً عن مواكبة المتغيرات الداخلية والخارجية ولا زال يفكر بأنه الإله المطلق الذي يحق له أن يتصرف بكل شيء وأن الآخرين مجرد كائنات بشرية لا يحق لها أن تتكلم ولا يحق لها أن تحكم ولا يحق لها حتى أن تفكر بالحياة الكريمة. كما أنني لا أتوقع من شيخ يرصد الملايين لقصائد المدح التي تمجد ذاته وتتغنى بمفاخره وتسرد حكاياته وتصف عنترياته أن يكون مدنياً في يوماً من الأيام, فالمدنية قائمة على النقد البناء الذي يبني ولايهدم. إذا أردنا مدنية الدولة فعلينا الإقرار بأننا سواسية في الواجبات شركاء في الحكم, لا فضل لحاشدي على بكيلي ولا لازيدي على شافعي ولا لشمالي على جنوبي, الكل أمام عدالة الدولة المدنية سواسية, لقد ضرب “نيلسون مانديلا” أروع التجارب في العصر الحديث حيث ألغى ثقافة التمايز العنصري بين السود والبيض وأصبحت دولة جنوب افريقيا من الدولة الصاعدة في سلم الحضارة والمدنية.

مدنيّة «آل الأحمر» و«قبليّة آل الشايف»

يبدو العنوان أعلاه متناقضاً في نظر البعض, وغير مفهوم في نظر البعض الآخر, إلا ان مايحتويه المقال هو الصحيح باعتقاد صاحب المقال, فما يراه البعض خسارة قد يكون في الحقيقة هو مكسب, وعندما تلوح في الأفق بوادر الهزيمة فإن ثمة نصراً قادماً لامحالة, وعندما تضيق الارض بما رحبت بالأبطال المؤمنين بحرية الانسان ومبدأ العدالة والمساواة يأتي الفرج الذي وعد الله به عباده المؤمنين, ولهذا كان بعض الصحابة يستعجل النصرة والقضاء على دولة الشرك والأوثان، فإذا بالقائد محمد صلى الله عليه وسلم يعلمهم مبدأ الصبر في القتال والمصابرة على بطش وتجبر الباطل فيقول لهم: والله ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لايخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون. هذا الموقف تذكرته جيداً عندما تآمرت الرافضة الاثنا عشرية ومن لفّ لفهم ممن يقسّمون البشر الى طباقات العبيد والسادة ويرتكبون الجرائم التي لم تخطر على بال الشيطان الرجيم في يوم من الايام, تذكّرته عندما اعلنت قوات النظام السوري ومرتزقة حزب الشيطان سيطرتها على مدينة القصير , وأعلن الجيش الحر انسحابه التكتيكي من المنطقة وأردت ان اقف على بعض نقاط هذا الانسحاب ومنها :- أولاً :- ان العبرة في المعارك ليست في البداية بل في النهاية ولنا في معركة حنين خير دليل والتي انهزم فيها المسلمون في البداية لكنها توجت بنصر عظيم وغنائم لم يغنمها المسلمون في اية معركة سبقت تلك المعركة. ثانياً :ان القوات التي تتراجع في منتصف المعارك هي التي تثبت في النهاية فكم اصابنا الأسى والحزن عندما استعادت قوات القذافي مدينتي رأس لانوف والبريقة من الثوار الليبيين وكاد اليأس ان يقتل الكثيرين وأصبح من المسلمات لدى بعض قصيري النظر.. ان القذافي لن يُهزم ولكن سرعان ماتغيرت المعادلة ونصر الله الليبيين على الهالك معمر القذافي وأذن الله لعباده الصالحين ان يرثوا الارض من بعد فساد استمر لأكثر من أربعة عقود. ثالثاً :- النصر لايقدّم على طبق من ذهب, ولايأتي اعتباطاً دون مقدمات واختبارات قد تكون قاسية في مجالات كهذه, (حتى اذا استيئس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟). رابعاً :- تراجع الثوار في مدينة القصير رسالة يجب أن يفهمها قادة الدول العربية جيداً وهي ان السكوت على جرائم روسيا وإيران وحزب الشيطان في القصير قد تطال مدنً ودولاً لم يعرف اغلب ابنائها حمل السلاح في يوم من الايام, وبالتالي فإن المعركة في سوريا مصيرية وتقدم حزب الشيطان في اي مدينة اخرى قد يجعل دول الخليج العربي تعض اصابع الندم كما عضتها بعد تآمرها على الشهيد صدام حسين. خامساً :- صمود كتائب التوحيد وجبهة النصرة والجيش الحر خلال هذه الفترة القصيرة يمثّل نصراً في وجه جميع الدول التي اعلنت استنفار طاقاتها من اجل استعادة القصير، فالمعركة ليست متكافئة, فأبطال كتائب يواجهون طائرات وصواريخ وجيوش دول مدربة ولذلك لقنوهم دروساً قاسية في بلدات القصير. سادسا :- معركة القصير وتورّط حزب الشيطان في قتل السوريين وإعدامهم اثبت للعالم كلّه وخاصة الشعوب العربية والاسلامية بأن هذا الحزب ليس حزب مقاومة كما كان يدّعي بل حزب طائفي يجعل من محاربة السنة وأبطالها أولى أولوياته. ثمة دروس كثيرة وكثيرة جداً لايتسع المقام لسردها ولكن يكفي المؤمنين الموحدين ثقة قول ربنا تبارك وتعالى(وعد الله الذين آمنو منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً)..صدق الله العظيم.

لماذا يهاجمون باسندوه ؟؟

لماذا يهاجمون باسندوه ؟؟ بقلم/ صحفي/عارف العمري نشر منذ: سنة و شهرين و 21 يوماً الأحد 21 إبريل-نيسان 2013 04:13 م تمتلك اليمن مخزون نادر من الرجال الذين يقدمون الوطن قبل كل شيء , ويضعون اعتبارات المصلحة العامة فوق اعتبارات الحزبية والمناطقية الضيقة, ويبكون على مستقبل الوطن في الوقت الذي يضحك فيه البعض فرحاً بتمزيق اليمن, ويحيك المؤمرات انتقام لذاته التي تنكرت للوطن الذي إثراء في يوماً من الأيام على حسابه. هؤلاء الرجال الاوفياء الذين يترجمون حب الى وطن الى افعال واضحة للعيان, ويسهرون من اجل مصلحته, ويتألمون لحاله , ويشهرون سيوف الاعتراض ضد كل من يريد ان يتاجر به, هؤلاء وحدهم غير مرغوب فيهم لدى فئة ادمنت الفساد وعاشت في اوكار المحسوبية وعشقت الدعارة السياسية, وامتهنت أسلوب الارتزاق والاحتيال ولو على حساب الوطن. وبأعتقادي ان رئيس الوزراء الحالي واحد من هؤلاء الرجال الاوفياء الذين يتعرضون لحملات تهدف للنيل من شخصه الكريم وسمعته الرفيعة وسيرته العطره , من شخصيات افتقدت الفتات الذي كانت تعيش عليه سحتاً وتقتات به ناراً, طيله فترة من الزمن, وبالتأكيد انهم اولئك الذين كانوا يصفقون للطاغية ليس حباً له وانما حرصاً على مصالحهم فلما تلاشت المصالح المشبوهة وانتهت الصفقات الخاسرة تحول اولئك المرتزقة الى ابواقاً تنتقم من كل شيء جميل, وتتنكر لكل شيء حسن, فمنهم من فجر وخرب ومنهم من شتم وسب ومنهم من فبرك الحقايق عبر صحف صفراء لاهم لها الا النيل من اليمنيين والتي كانت حكومة باسندوه واحدة من ثمار ثورتهم المباركة. ان المنصف يرى ان دولة باسندوه حققت ماعجزت عنه الحكومات السابقة بدء من حكومة المرحوم محمد سعيد العطار وانتهاء بحكومة علي محمد مجور, ففي تلك الحكومات السابقة كنا جميعاً على مواعيد خاصة مع طوابير طويلة للغاز واخرى للبترول وثالثه للحصول على كيس قمح, وعاشت اليمن ازمات تلو ازمات, وخلال العام الماضي والعام الماضي فقط ودع اليمنيون البحث عن الغاز واستراح الشعب من طوابير المشتقات النفطية, وغادر هاجس الارتفاع السعري الذي حافظ على مكانته طيله اكثر من عام في دولة رئيس الوزراء محمد سالم باسندوه. تذكرني إدارة باسندوه للشؤون الدولة بالحضرميان الرائعان فرج بن غانم طيب الله ثراه ورائد النضال السلمي المغفور له باذن الله فيصل بن شملان, وكان الثلاثة تلاميذ مدرسة واحدة استطاعوا ان يحصلوا على درجات التفوق في النزاهة والكفاءة وفن الإدارة, واثبتت الايام والفترة الانتقالية الحالية ان باسندوه رجلاً لايمتلك مفردات الكذب والخداع التي يمتلكها البعض بل يمتلك أبجديات الحب والانتماء لهذا الوطن العريق. لايعني هذا ان حكومة الوفاق تؤدي عملها بشكل طبيعي او انها تمتلك السيطرة على كل شي في هذا الوطن, بل بالعكس من ذلك هناك تامر لإفشال حكومة الوفاق من خلال تفجير انابيب النفط وقطع الكهرباء وتشجيع الفوضى الخلاقة من تلك الجهات المتاثرة من عملية التغيير, ولو وفرت لحكومة الوفاق الامكانيات التي وفرت للحكومات السابقة لرأينا من الانجازات لحكومة باسندوه مايفوق انجازات الحكومات السابقة كلها. مشكلة البعض انه يريد من رئيس الوزراء ان يتخلى عن الثورة ويتصالح مع الفساد ويدير ظهره للمواطن المسكين ويصم اذنه عن ندى الاستغاثة من هنا او هناك , وهو مالم يفعله ولن يفعله باسندوه لسبب واحد هو ان المدرسة التي تربى فيها والاسرة التي ترعرع في كنفها علمته ابجديات الحرية والتواضع والصدق والشجاعة ولم تعلمه مفردات الخنوع والاستكبار والخداع . ان تشكيل ثلاثة وفود في اقل من نصف شهر الى ثلاث دول عربية لمناقشة قضايا اليمنيين فيها لتعكس مدى اهتمام حكومة الوفاق بالمواطن اليمني الذي ظل يصرخ خلال الفترة الماضية ولم يجب احد نداءه, واصبح المواطن اليمني يتعامل في كثير من دول العالم معاملة البهائم بسبب اعراض الحكومة عن الاستماع لقضايا مواطنيها في الخارج, متى كنا نسمع في العهد البائد عن وفد رسمي لزيارة السودان لمتابعة قضايا الصيادين ومتى كنا نسمع عن وفد حكومي لمتابعة قضايا العمالة في السعودية ومتى كنا نسمع عن زيارات الهدف منها الحفاظ على كرامة المواطن اليمني الا في عهد حكومة الوفاق. اقولها وبكل صراحة يكفي باسندوه انه رجل اثبت نجاحه حين اراد الاخرون له الفشل, وقاد سفينة الوفاق الوطني في وقت تامر على تثقب السفينة من بداخلها وبحنكته ابحر بها الى شاطىء الامان حين كان ثمة من يريد غرقها,, كم انت عظيم ياباسندوه تريد الخير للوطن في الوقت الذي يتامر فيه البعض على الوطن, تريد مستقبل افضل لهذا البلد المغلوب على امره في حين يريد من اكل من خيراته واثرى من ثرواته ان يظل اليمن بلد الفقر والتخلف. *مدير عام الإعلام بمحافظة البيضاء عارف العمري aref734667667@gmail.com

الحوثيون في مهمة إبادة جماعية

الحوثيون في مهمة إبادة جماعية بقلم/ صحفي/عارف العمري نشر منذ: 7 أشهر و 22 يوماً الثلاثاء 19 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 07:51 م يقترب اليمنيون يوماً بعد أخر من استكمال ملامح دولتهم القادمة , ومع كل يوماً يقترب من نهاية الحوار وإقرار مشروع الدولة تسعى الأطراف التي ترى في بسط هيبة الدولة وتطبيق أسس النظام والقانون إلى تفجير الوضع وتأزيم الحياة العامة, بغية العودة إلى مربع الفوضى والفساد الذي تجد فيه تلك الأطراف بغيتها وتنفذ مأربها الهدامة لكل جميل في هذا الوطن. ومنذ انطلاق مؤتمر الحوار الوطني في ثمانية عشر مارس من العام الحالي وحتى اليوم تسعى تلك القوى التي دخلت الحوار خوفاً من العصى الغربية الغليظة الى إفشال جلساته تارة بالانسحاب وأخرى بالوقفات الاحتجاجية, وثالثة بالتهديد بالخروج النهائي من المؤتمر, في الوقت الذي يمضي فيه اليمنيون بخطى ثابتة نحو استكمال عقدهم الاجتماعي الجديد. وفي الوقت الذي كانت فيه الحكومة تسعى للتغلب على تراكمات الفساد التي تركها النظام السابق, وتواجه في ذات الوقت عمليات التخريب وخصوصاً تلك التي تمس المصالح العامة كضرب الكهرباء أو مايتعلق بالموارد السيادية للدولة كتفجير أنابيب النفط , عملت جماعة الحوثي على تجنيد شباب عاطلين عن العمل وتم تدريبهم في مناطق داخل اليمن وخارجة بهدف تقويض نظام الجمهورية وإعادة نظام الملكية الذي يجعل من الولاية العامة حق لطائفة ترى أنها فوق الناس شرفاً ومكانة. ثمة تساؤلات كثيرة تبرز إلى الأفق عن حرب الإبادة التي تقوم بها ميليشيات الحوثي في منطقة دماج بمحافظة صعده وعن توقيت تلك الحرب, وحتى عن دور الدولة في حماية مواطنيها من قبل مجموعات مسلحة تنفذ أجندة خارجية على حساب الوطن وأمنه واستقراره. مايعرفه جميع اليمنيين أن الحوثي يسعى إلى إفشال العملية السياسية في اليمن وتعكير أجواء الحوار, والانتقام من أهل السنة والجماعة, وإعادة عجلة التاريخ إلى ماقبل ستين عاماً, وقد نغفل عن خفايا الدعم الإقليمي الذي كان بالأمس مناهض للحوثيين واليوم داعم لهم بالرغم من التباين الكبير في كثير من القضايا. الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة ماج والتي ضاعفت من حالة النزوح التي تشهدها محافظة صعده والمحافظات المجاورة لها بسبب طيش الحوثي وتصرفاته اللاإنسانية توجب على اليمنيين الوقوف صفاً واحداً لوقف تدفق النازحين وإعادة الأمور إلى نصابها. من المؤسف أن يكون الحوثي وأتباعه وقود لمعركة تقودها قوى يسرها أن يظل اليمن رهين الانفلات ألامني والحروب الداخلية , ومن المؤسف أيضاً أن يظل أبناء صعده تحت الوصاية الحوثية تحت سمع وبصر الدولة التي لم تحرك ساكناً. كم كنت أود إن أرى من بعض من يدعون تزعمهم للقضايا الحقوقية استنكار ما يجري لأبناء صعدة من قتل وتشريد من قبل ميليشيات الحوثي, وكم كنت أود من البرلمان الذي يمثل الشعب ان يقف موقف الصادق مع أبناء الشعب ويسمي الأشياء بمسمياتها الصحيحة, وكم كنت اود ايضاً أن أرى من مؤتمر الحوار ومؤسسة الرئاسة إدانة صريحة لقتل طلاب العلم العزل من السلاح في مركز دار الحديث بدماج, كم كنت أتمنى أن أرى تلك الحملة الشرسة ضد الشيخ علي عبدربه العواضي في حادثة مقتل طفلين من محافظة عدن توجه اليوم ضد من يقتل المئات من الأبرياء ويشرد الآلاف من الأطفال ويرمل المئات من النساء ويدمر الاقتصاد الوطني ويتطاول على سيادة الوطن ويطعن في مصدر الشريعة الإسلامية.

شكراً أيها الجنرال هكذا يغادر الكبار بقلم/ صحفي/عارف العمري

شكراً أيها الجنرال هكذا يغادر الكبار بقلم/ صحفي/عارف العمري نشر منذ: سنة و شهرين و 30 يوماً السبت 13 إبريل-نيسان 2013 01:55 م في لحظة فارقة كان ينتظر ميلادها شباب الثورة قبل غيرهم, وفي وقت كان اليمنيون في انتظار قرارات شجاعة تلبي اهداف الثورة الشبابية التي قاموا بها, جاءت قرارات الرئيس هادي لتطمئن الشباب على ثورتهم وتعيد اليهم نشوة انتصاراتهم المباركة التي بدءت منذ انطلاق الثورة. كان الحدث الابرز والاهم في تلك القرارات هو ازاحة نجل المخلوع من منصبه, وتعيين اللواء علي محسن الاحمر مستشار للقائد الاعلى للقوات المسلحة لشوؤن الدفاع والامن, وكان اهم من الحدث ذاته هو ترحيب اللواء علي محسن الاحمر بالقرار وتأييده لكافة القرارات الاخرى, باعتبار تلك القرارات تخدم اهداف ثورة الشباب الشعبية السلمية وتسهم في بناء الدولة المدنية الحديثة. لقد اختتم اللواء علي محسن تاريخه المشرف وكتب اسمه في سجل الابطال, وساهم في اعادة الجمهورية التي كادت قاب قوسين او ادنى من تحويلها الى ملكية, وأصبح اسم علي محسن يرتبط بالثورة ارتباطاً وثيقاً , مثلما أصبح اسم " صالح " يرتبط بمفردات البلطجة والقتل والفساد , ولعل مشيئة الله شاءت أن تختم مسيرة الرجلين باتجاهين مختلفين , فلعقود طويلة من الزمن كان " صالح " هو صانع الانتصارات , والقائد المحبوب , وفارس العرب , وباني اليمن, وهلم جراً من عبارات الزيف والتطبيل , بينما ظل الرجل الذي قضى حياته في ميادين القتال , متنقلاً من جبهة إلى أخرى ومن معركة حقيقة إلى أخرى مصطنعة, ظل بعيداً عن الأنظار وعدسات الكاميرا وبريق الشعارات, وقصارى مايعرفه الكثير عنه انه رجل المهمات الصعبة الذي يبرز عند كل معضلة كرجل إطفاء لحرائق النظام. كانت مذبحة " جمعة الكرامة " التي نفذتها كتيبة المهمات الخاصة في الحرس الجمهوري وبعضاَ من وحدات الأمن المركزي بمساندة بلاطجة محسوبين على الحزب الحاكم حينها, قد أثارت استنكار اليمنيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية, بحكم أنها مجزرة بشعة توفرت فيها كل أركان الجريمة , ولم يسبق لها مثيلاً في اليمن باستثناء أحداث يناير التي جرت بين الطغمة والزمرة عام 1986م , وبعد يومين من وقوع تلك المجزرة استفاق اليمنيون في صبيحة يوم الاثنين 21 مارس على صدى خبر جلجل في سماء اليمن, رفع على وقعه شباب التغيير هتافاتهم بالتكبير, وتعالت زغاريد الفرح من أصوات أمهات وزوجات الجرحى والشهداء , بينما احتفلت به " القبائل " على طريقتها الخاصة بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء , وفي اعتقادي انه لم يفرح اليمنيون برحيل " صالح " بقدر فرحهم بذلك الخبر الذي حمل إليهم بشرى تأييد الجنرال الأقوى في الجيش إلى ثورتهم, وماتلاه من انضمام قادة وضباط وسفراء إلى الثورة, وكان هذا الموقف كفيل بانتقال الثورة إلى مرحلتها الأشد حرجاً بالنسبة للنظام. كان يوم 21 مارس حدثاً تاريخياً عزف فيه اليمنيون أروع الحان المحبة والسلام, وتبادلوا أروع آيات التهاني, وسيظل يوماً تاريخياً يتذكره اليمنيون كلما ذكرت ثورة الشباب الشعبية السلمية التي يعتبر يوم الجيش أو يوم 21 مارس يوماً من أيامها الخالدة, ويوماً من الأيام المشهودة التي نقلت الثورة من محيطها المحلي إلى افقها الإقليمي والدولي الأوسع, وأصبح اليمنيون يحاورون ويناورون على أكثر من صعيد وفي أكثر من اتجاه, وأصبح للثورة والثوار ممثلينها السياسيين والعسكريين الذي تشد إلى مكاتبهم الرحال بهدف الخروج باليمن إلى بر الآمان. مابين جمعة الكرامة وجمعة النصر صنع الثوار المعجزات ووقف الجيش وقادته درعاً حصيناً امام كل مايحاك للثورة من الدسائس والمؤامرات, وتعرض قادته لعمليات الاغتيال مراراً وتكراراً واطلق الاعلام الموالي للنظام المخلوع اكبر حملة لتشويه ذلك التاريخ الجميل لقائد انصار الثورة, وبرغم هذا وذاك ظل قائد انصار الثورة عند حسن ظن الثوار به, وانتزع لهم دولة مدنية من فك ديكتاتور وبدءت الاحلام تتحقق على الارض شيئاً فشئاً لان هناك من اؤتمن على تلك الاحلام فكان صادقاً في امانته وقاد سفينة الثورة الى شاطي النصر والتي توجت بجمعة النصر. شكراً لك ايها القائد الذي قدمت للثورة ماعجز عنه الاخرون, شكراً لك يامن اعدت البسمة الى وجوه الصغار وامهات الشهداء وزوجاتهم بعد تحقيق حلم الشهداء في اقالة العائلة من الجيش, لقد دخلت هذه الثورة عظيماً وغادرت منصبك السابق عظيماً, وتصرفت كما يتصرف الكبار, ونحت تاريخك العظيم على صخرة العز وجعلت من سيرتك حديث الأيام والليالي , ابهرت الجميع بعظمتك واجبرتهم جميعاً على احترامك والانحناء احتراماً امام مواقفك المشرفة التي لاينساها التاريخ. * مديرعام الأعلام بمحافظة البيضاء

مسيرة الجيش في ذكرى التأييد للثورة

مسيرة الجيش في ذكرى التأييد للثورة بقلم/ صحفي/عارف العمري قليلة هي الأيام التي تخلد ذاتها في تاريخ البشرية, وتجدد ذكرياتها دون خوفاً من بطش جبار أو سوط سفاح, تبدوا عصيه على النسيان ولا تمحي ذكراها الأيام والسنون, وتستمد قوتها من قوة الموقف المصاحب الذي احدث تغيراً في مسار التاريخ سواء كان في حياة امة من الأمم أو شعب من الشعوب. ثمة محطات وذكريات مؤلمة وأخرى مبهجة في تاريخ ثورتنا الشبابية الشعبية السلمية التي توجت بانتصار الثورة وسقوط نظام الأسرة الواحدة , من تلك المحطات 11 فبراير الذي لايقل أهمية عن يوم السادس والعشرين من سبتمبر, وكذلك 18 مارس اليوم الذي سالت فيه دماء اليمنيين بأيدي قوات كانت تستمد أوامرها العسكرية من قائد الحرس الجمهوري وأركان حرب الامن المركزي حينها , ومن تلك المحطات التي تعد من محطات الانتصار للثورة الشبابية يوم 21 مارس اليوم الذي قلب موازين القوى واصبح للثورة سندها العسكري وحماتها الأبطال, ثم تأتي محرقة تعز ومجزرة كنتاكي والقاع والملعب كمجازر دموية كشفت سوءة الحكم العائلي وعمد دم شهدائها تاريخ الثورة الشبابية السلمية , وياتي في سياق ذلك يوم 21 فبراير الذي خلع فيه الشعب الجلاد تمهيداً ليمن جديد تسودها قيم الثورة والحرية. ليس المقام هنا مقام التتبع لمراحل الثورة المباركة بقدر ماهو مقام التذكير بابرز حدث يتزامن مع كتابة هذا المقال وهو يوم 21 مارس الذي سيظل علامة فارقة في تاريخ اليمن المعاصر, ونموذج رائع من نماذج انحياز الجيوش الحرة لخيارات الشعب التي تتوق الى حياة الديمقراطية والاستقرار. لم يكن يوم 21 مارس حدثاً عابراً بل حدثاً هام تابعه العالم باسره ووقف السياسيون مدهوشون طيلة ساعات طويلة لما يجري في اليمن, ففي الوقت الذي راء فيه شباب الثورة ذلك اليوم عودة للكرامة اليمنية اثر مجزرة اقشعرت لها الأبدان , راء فيه الساسة والمثقفون شهادة وفادة لنظام بلغ من العمر عتياً, لقد كان ذلك اليوم هو اليوم الذي نقل الثورة من محيطها المحلي إلى المحيط العالمي الأوسع ,وكان بطل ذلك اليوم هو الجنرال العسكري علي محسن صالح. بدء تصرف علي عبدالله صالح بعد ذلك وكأنه تصرف قائد عصابة لا أكثر, ولم يعد حاكماً شرعياً لليمن بقدر ما أصبح حاكماً لميدان السبعين الذي تعود ان يرتجل خطبه السياسية بعد كل جمعة من هناك, وبدء صالح في معزل عن المجتمع الدولي الذي اتجه سفرائه نحو قائد أنصار الثورة وأصبح مبنى الفرقة هو البديل الأنسب للقصر الجمهوري ودار الرئاسة. واذا كانت الجيوش العربية في أكثر حالاتها داعمة للديكتاتورية والانقلابات الدموية فان الجيش في اليمن سجل حالة نادرة قلما تتكرر وكانت هي التوأم الوحيد للجيش التونسي في الربيع العربي الذي وقف الى جانب الشعب وخياراته السلمية, ان ذكرى 21 مارس هي محطة يجب ان يقف عندها العسكريون كثيراً ليعرفوا جيداً ان التاريخ الناصع البياض لمن يقف مع الشعب لا من يقمع الشعب ويلتف على خياراته الوطنية. لقد وقف الجيش وقادته درعاً حصيناً أمام كل ما يحاك للثورة من الدسائس والمؤامرات, وتعرض قادته لعمليات الاغتيال مراراً وتكراراً وأطلق الإعلام الموالي للنظام المخلوع اكبر حملة لتشويه ذلك التاريخ الجميل لقائد انصار الثورة, وبرغم هذا وذاك ظل قائد انصار الثورة عند حسن ظن الثوار به, وانتزع لهم دولة مدنية من فك ديكتاتور وبدأت الأحلام تتحقق على الأرض شيئاً فشئاً، لأن هناك من اؤتمن على تلك الأحلام، فكان صادقاً في أمانته وقاد سفينة الثورة إلى شاطئ النصر . في ذكرى ذلك اليوم اقول شكراً لك أيها القائد الذي قدمت للثورة ما عجز عنه الآخرون, شكراً لك يا من أعدت البسمة إلى وجوه الصغار وأمهات الشهداء وزوجاتهم بعد تحقيق حلم الشهداء في إقالة العائلة من الجيش, لقد دخلت هذه الثورة عظيماً وغادرت منصبك السابق عظيماً, وتصرفت كما يتصرف الكبار, ونحت تاريخك العظيم على صخرة العز وجعلت من سيرتك حديث الأيام والليالي , أبهرت الجميع بعظمتك وأجبرتهم جميعاً على احترامك والانحناء احتراماً أمام مواقفك المشرفة التي لا ينساها التاريخ.

المنفذ الحقيقي لمحاولة اغتيال الوزير والضبري

المنفذ الحقيقي لمحاولة اغتيال الوزير والضبري بقلم/ صحفي/عارف العمري محاولة اغتيال الدكتور اسماعيل ابراهيم الوزير محاولة قذرة من اطراف لاتريد ان ترى في المجتمع عقلاء يغلبون مصلحة اليمن على مصلحة الطائفية والسلالية, هناك من كان يريد ان يجعل من اغتيال الوزير محاولة للتغطية على محاولة اغتيال العقيد فواز الضبري, مثلما كان الهدف من اغتيال الدكتور احمد شرف الدين وعبدالكريم جدبان افشال العملية السياسية واغلاق الباب امام المخرج الاخير لمؤتمر الحوارالوطني. لفترات طويلة ظل ال الوزير ينبذون التعصب الاعمى ويقفون الى جانب خيارات الشعب وهم من كانوا جزء من ابطال ثورة 26 سبتمبر وهناك من يريد ان يعاقبهم على مثل هذا الخيار الوطني ولو جاء العقاب متاخراً. هناك طائفة انتهجت العنف وراءت في قتل المخالفين وسيلة ناجعة لتجاوز اي عوائق في طريقها الذي تعبده على جثث الابرياء وصوامع المساجد, لايعجب تلك الطائفة وسطية جدبان ولا وطنية شرف الدين ولا اعتدال الوزير, ولا دبلماسية حسن زيد. من لم يحمل شعار الصرخة يجب ان يصفى ولو كان من ال البيت, ومن لم يقر بحق البطنين في الحكم فهو عميل, ومن لم يقر بنقص القران فليس له الحق في ان يتصدر الفتوى الدينية في قنواتهم , ومن لم يلعن ابا بكر وعمر فهو محل شك ويجب ان يعاد فيه النظر, ومن دعاء الى التسامح والتعايش فهو ناصبي, ومن حمل سلاحه ليدافع عن عرضه وارضه فهو امريكي يجب ان يقتل عملاً بشعار الصرخة. هؤلاء لهم في مفاصل الدولة سند يذود عنهم, ولهم في اروقة الحكم يد تدافع عن نواياهم الخبيثة, ولهم في المحاكم قضاة سوء يبررون جرائهم ويمتدحون بطولاتهم الزائفة, وعلى ادل على ذلك من ان المحكمة الجزائية تحاكم كل يوم العشرات بتهمة حيازة متفجرات, بينما لم نرى تلك المحكمة قدمت يوماً من الايام مفجر للعدالة, وللمواطن البسيط ان يسال من هو المجرم ؟ هل هو الذي يفجر المساجد والمدارس ويقتل النساء والاطفال ويهجر الناس من ديارهم؟ ام المجرم هو من يحمل متفجرات؟ التاريخ يعيد نفسه فقبل مايزيد عن الف واربعمائة عام قام ابرهة بإقامة الضريح المقدس ( الكعبة ) في صنعاء ليغير وجهة العرب من مكة الى صنعاء, واليوم ابرهة الجديد يقيم الضريح المقدس والروضة الحسينية ليزور الناس مران بدلاً من مكة.