مدونة خاصة بانشطة مكتب الاعلام والعلاقات العامة بمحافظة البيضاء
الأحد، 13 يوليو 2014
مدنيّة «آل الأحمر» و«قبليّة آل الشايف
مدنيّة «آل الأحمر» و«قبليّة آل الشايف» بقلم/ عارف العمري نشر منذ: سنة و 11 شهراً و 29 يوماً السبت 14 يوليو-تموز 2012 12:05 ص يمثل البرلمان في أي دولة أداة يقاس بها حجم الوعي الشعبي, ذلك أن البرلمان يمثل الشعب كله وهو نتاج طبيعي لاختيار الشعب من يمثله في السلطة التشريعية وعادة مايتم الحكم على شخص ما في الوصول إلى البرلمان انه الاجدر من منافسه, إلا في اليمن التي يغلب على أعضاء البرلمان فيها طابع المشيخة والتجارة. لم يكن ما جرى يوم الأربعاء تحت قبة البرلمان حدثاً اعتيادياً او مسألة عابرة يمكن أن تمرر هكذا, فالأمر له ابعاده التي يعرفها الجميع, ولم يكن تهجم الشايف على رئيس الوزراء ووزير المالية بالأمر الجديد على كثير من المراقبين والمتابعين بل إن حملات التشهير والسب من قبل إعلام بقايا النظام السابق ضد هؤلاء مستمرة منذ اليوم الثاني لتوليهم مقاليد الأمور, ووصل الحال إلى أن دفع بقايا النظام الملايين الطائلة بهدف التخلص من بعض الوزراء الذين يمثلون الثورة, وليست محاولة اغتيال وزير الإعلام عنا ببعيد. كان الأحرى ان يتحلى الشايف بنوع من الدبلوماسية باعتباره عضواً برلمانياً, لكن سرعان ما انكشف على طبيعته, وما تلفظ به هو كلام دائب الإعلام الذي يشرف عليه الشائف على ترديده بشكل شبه يومي سواء عبر موقع “براقش نت” او عبر قناة “آزال”. “ إنك امرؤ فيك جاهلية “ بهذه العبارة رد نبينا على الصحابي الجليل أبي ذر رضي الله عنه عندما عير بلالاً وقال: “يابن السوداء”, فمباذا نصف الشيخ الشائف بعد أن تلفظ على رئيس الوزراء؟ ثم اتساءل: ماذا لو كان الشيخ حميد الأحمر أو حمير أو حسين أو حتى مذحج الأحمر هو من قال لأحد وزرا ء المؤتمر: “إنه سيربيه” باعتقادي لو حدث ذلك لرفع المؤتمر رسالة مناشدة لأمين عام الامم المتحدة بالتدخل العاجل باعتبار أن المشترك يسعى لإفشال حكومة الوفاق .. ثمة فرق بين الشايف والأحمر فأسرة آل الاحمر اصبحت اليوم اكثر مدنية من ذي قبل وأصبحت الاسرة الأقوى في اليمن هي من تنادي بمدنية الدولة في الوقت الذي لازال يحن الشايف فيه لعصر السلاطين والعبيد. ثقافة القوة لازالت حاضرة عند البعض وثقافة الطبقية والمناطقية لازالت تتجسد في امثال هؤلاء الذين شوهوا وجه اليمن وكانوا سبباً في تخلفه, وعندما يطالب الناس بالمدنية فهذا شي رائع ولكن المدنية تحتاج سلوكاً وعملاً, فلا يكفي ان يتشدق احدنا بالمدنية وهو يمارس كل انواع العنصرية, ويعود بعقليته الى العصور الوسطى ليقسم المجتمع على اساس طبقي وعرقي مقيت .. المدنية هي ان نحتكم الى الدستور والقانون بعيداً عن استعراض العضلات. في الوقت الحاضر لا اتوقع من حزب ناقم على خروجه من السلطة ان يؤمن بالمدنية فهو حزب لازال عاجزاً عن مواكبة المتغيرات الداخلية والخارجية ولا زال يفكر بأنه الإله المطلق الذي يحق له أن يتصرف بكل شيء وأن الآخرين مجرد كائنات بشرية لا يحق لها أن تتكلم ولا يحق لها أن تحكم ولا يحق لها حتى أن تفكر بالحياة الكريمة. كما أنني لا أتوقع من شيخ يرصد الملايين لقصائد المدح التي تمجد ذاته وتتغنى بمفاخره وتسرد حكاياته وتصف عنترياته أن يكون مدنياً في يوماً من الأيام, فالمدنية قائمة على النقد البناء الذي يبني ولايهدم. إذا أردنا مدنية الدولة فعلينا الإقرار بأننا سواسية في الواجبات شركاء في الحكم, لا فضل لحاشدي على بكيلي ولا لازيدي على شافعي ولا لشمالي على جنوبي, الكل أمام عدالة الدولة المدنية سواسية, لقد ضرب “نيلسون مانديلا” أروع التجارب في العصر الحديث حيث ألغى ثقافة التمايز العنصري بين السود والبيض وأصبحت دولة جنوب افريقيا من الدولة الصاعدة في سلم الحضارة والمدنية.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق